علاج السمنة

علاج السمنة.. والادعاءات المتزايدة

استعراض وتحليل: غدير الشمري
    لوحظ في الآونة الأخيرة انحراف دائرة تفكير الكثير من المستهلكلين، من الاهتمام بالواقع الطبي السليم إلى الجري وراء طرق استحدثتها بعض الشركات والمراكز الخاصة لتوزيع الأوهام والخدع النفسية، للتخلص من شبح السمنة التي بعد أن كانت مثالاً للجمال والصحة أصبحت العميل الخاص لأمراض داء السكري أو ارتفاع الضغط أو أمراض القلب والشرايين وما يترتب على هذه الأمراض امراض أخرى.
ونفس الحديث عن هذه الخدع وايضاحها لا يتعدى اجتهادات شخصية يقصد من ورائها تنوير المستهلك وتحذيره من الانجراف وراء ما يجعله يستنفذ ماله في أشياء لا يجني من ورائها فائدة ولا صحة، وما أن يبدأ المستهلك في استعمال الخدعة حتى يرجع إلى صوابه (بخفي حنين) بعد أن أهدر ماله!
وهذه الخدع والألاعيب بمثابة اسطوانة لا ينتهي عزفها أبداً، يصاحبه للاسف صمت لا مبرر له من قبل الجهات ذات الاختصاص، فلا تكاد ترى إعلانا تحذيريا أو تصريحا رسميا يبني عليه المستهلك قراره الصائب والابتعاد عن الوسائل الخادعة، في ظل الممارسات ذات الطابع الذي يحمل التناقضات الصحية، خاصة في حالة ازدهار الإعلانات التضليلية التي للاسف تمارس علناً حتى في مراكز صحية وصدق من قال من أمن العقوبة أساء الأدب.
وفي هذا الاستعراض الذي أتمنى أن يكون المستهلك مستفيداً منه، ليكون على بينة عندما يقابل أحد المخادعين أو العبارات الكاذبة، لأني أعتقد في هذا الوقت انه لا يحمي المستهلك إلا المستهلك نفسه، وبحكم تخصصي سوف أورد لكم بعض المبادئ والمحاور التي قد تعطيكم ما تحتاجونه حول موضوع السمنة.
٭ أخطاء شائعة في تعريف السمنة:
لا بد في بداية الأمر أن يكون لدى المستهلك ثقافة صحية ولو بسيطة، وهذا للاسف نفقده كثيراً وهو راجع إلى ضعف برامج التوعية والتثقيف الصحي، وهذا أيضاً يسهل الأمر بأن يكون المستهلك صيداً سهلا للمتاجرين بصحة الناس، فالقليل جداً منا من هو قادر على تعريف السمنة وقياسها، فهي تعرف على أنها الزيادة في وزن الجسم عن الحد الطبيعي، نتيجة تراكم الدهون فيه، وهذا ناتج عن خلل في التوازن بين الطاقة المتناولة والطاقة المستهلكة في الجسم، أي الاشكالية تكمن في تزويد أجسامنا بطاقة لا يحتاجها الجسم يضطر إلى تخزينها على شكل دهون.
ويقسم وزن الجسم إلى نحيف أي أقل من المستوى الطبيعي أو وزن طبيعي أو وزن زائد أو أن يكون مصابا بالسمنة التي تقسم إلى بسيطة ومتوسطة ومفرطة وزائد الوزن يقصد به حالة وسطية بين الوزن الطبيعي والسمنة، فليس صحيحاً عندما يكون لديك زيادة في الوزن فأنت مصاب بالسمنة.
٭ الخلل في توازن الطاقة:
مصدر الخلل في توازن الطاقة سببه غذاؤنا وذلك بزيادة المتناول من الأغذية الذي تحول نتيجة التطور التكنولوجي وازدهار الرفاهية ودوران عجلة مصانع الأغذية للبحث عن الربح المادي لإنتاج أغذية تعتبر في الغالب ذات سعرات حرارية عالية، ويكاد لا نرى مصنعا غذائيا يتجه لإنتاج أغذية أكثر صحية وذات قيمة غذائية يحتاجها المجتمع نتيجة غياب عنصر غذائي عن موائدنا، أو نتيجة أسلوب حياتنا، كذلك تعرض المجتمع لتغير اجتماعي الذي ساعد بشكل كبير على ارتفاع الأوزان بازدهار الأطعمة وطرق الطهي التي تعتمد على زيادة الدهون والسكريات، مع ممارسة الحياة العملية والعائلية دون تدخل نشاط بدني يستنزف قدرا من الطاقة التي تتحول نتيجة زيادتها كما قلنا سابقاً إلى دهون.
٭ السمنة والمجتع السعودي:
يعاني المجتمع السعودي مثل بقية المجتمعات بارتفاع الإصابة بزيادة الوزن والسمنة ولغة الأرقام قد لا تعنيني كثيراً في هذا الاستعراض، إلا أنها أكثر بكثير من النسبة المصرح بها في المناسبات الصحية.
وقد قامت عدة دراسات في هذا الموضوع تنتهي بكثير من الأرقام التي تدل على أقل تقدير أن معدل الإصابة بزيادة الوزن والسمنة قد تعدى نصف المجتمع، وتختلف هذه الأرقام من منطقة لأخرى وبين الرجال والنساء، أي من الأشياء التي لا بد أن نسلم بها أن شبح السمنة مخيف في أوساط المجتمع السعودي، وبنسبة تحتم علينا ايجاد برامج واقعية نلمس نتائجها بوضوح وليست فقط على صفحات الجرائد!!
٭ السمنة للرجال أم النساء:
بعد عدة دراسات وأبحاث أجريت على المجتمع السعودي، تأكد تفوق المرأة السعودية على الرجل في معدل الإصابة بالسمنة، وهذا ناتج عن عدة ظروف محيطة بالمرأة، بينما كانت نسبة الإصابة بزيادة الوزن أكثر في الرجال عن النساء.
٭ تعرف على وزنك بسهولة:
عندما يصل القارئ الكريم لهذه النقطة أعتقد ان لديه حماسا شديد في معرفة موقع وزنه في اعراب السمنة، لذا من الطرق السهلة والشائع استخدامها في تحديد السمنة هو قياس مؤشر كتلة الجسم، بحيث يقسم الوزن على الطول بالمتر مرتان، مثلاً إذا كان الوزن 80 كيلوجرام والطول 1,5 متر (متر ونصف) فنقسم 80 على 1,5 ثم الناتج نقسمه على 1,5 مرة أخرى، فإذا كان الناتج يتراوح بين 18,5 إلى 25 فأنت محظوظ وتتمتع بوزن طبيعي أما إذا كان الناتج بين 25 إلى 30 فتعتبر من ذوي الوزن الزائد أما إذا الناتج قد تخطى حاجز 30 فإنك للاسف من أعضاء نادي السمنة وعليك مراجعة اختصاصي التغذية.
وهذه طريقة سهلة وبسيطة ولكن لا يمكن استخدامها مع الأطفال والرياضيين مثل كمال الأجسام، وهناك طرق أخرى عديدة أما فئة الأطفال فمن الأخطاء المتكررة استخدام الطريقة السابقة لتحديد الوزن المناسب، ومؤخراً أعطت منظمة الصحة العالمية نفس الطريقة السابقة للأطفال ولكن بمستويات مختلفة جداً ومن عيوبها أنها تحدد زيادة الوزن والسمنة فقط للأطفال، مما يجعلنا أن نتمسك بمنحنيات النمو المستخدم لتقدير الحالة الغذائية للطفل ومعدل النمو الطبيعي.
٭ البطن أو الكرش تلك المصيبة:
أظهرت دراسات حديثة ارتباط زيادة حجم البطن بالإصابة بأمراض مختلفة أهمها داء السكري، حيث كلما كبر البطن كلما قلت استفادة الجسم من هرمون الانسولين الذي له دور أساسي في تنظيم مستوى سكر الدم، ولا يخفى على القارئ الكريم المشكلة الصحية المستقبلية المترتبة على عدم انتظام سكر الدم.
أحد أهم هذه الدراسات من جامعة برمنجهام البريطانية التي تؤكد أن تراكم الدهون في منطقة البطن أو محيط الخصر من شأنه أن يضاعف أخطار التعرض لمرض السكري وأمراض القلب بنسبة 4 أضعاف، ومن سوء حظ الرجال أن تراكم الدهون في بداية مراحل زيادة الوزن أو السمنة تنحصر في منطقة البطن، فربما تتمتع بزيادة وزن ولكن يجب عليك مراقبة قياس محيط البطن، حيث من الطبيعي ألا يكون أكثر من 94 سم عند الرجال وعند النساء أقل من 80 سم ومن السهولة قياس ذلك بشريط قياس.
٭ عوامل دائماً مهملة:
يتجاهل معظم العاملين في المجال الصحي عوامل لها تأثير كبير في حدوث السمنة لدى الأفراد، وهذا التجاهل من شأنه أن يعيق إمكانية الوصول إلى تخفيف الوزن، أو يصل بالفرد إلى طريق يصعب عليه الاستمرارية في الإرادة للوصول إلى الوزن الطبيعي أو المقبول صحياً، ليتجاوز عقبة السقوط في هاوية الأمراض، ومن هذه العوامل:
1- العمر:
أكدت دراسات عديدة أن الوزن يزداد مع زيادة العمر، فلا بد أخذ ذلك بالاعتبار، وأن علاج السمنة في المراحل المبكرة مهم جداً قبل زيادة العمر وحدوث بعض التغيرات الفسيلوجية نتيجة تقدم العمر.
2- الجنس:
هناك علاقة قوية بين السمنة والنساء أكثر من علاقتها بالرجال، إلا أن مرحلة زيادة الوزن أكثر في الرجال، وبالنساء بالذات نتيجة الكثير من العوامل الفسيلوجية أو البيئة والتي تتحمل المرأة حدوث الكثير منها نتيجة ظروف اجتماعية أو نفسية أو استخدام أدوية خلال مراحل حياتها.
3- الدخل المادي:
وهنا لي وجهة نظر شخصية قابلة للنقاش، فمن خلال ملاحظاتي الشخصية لمستويات اجتماعية ذات طبقات اقتصادية مختلفة، أنه ليس من الضروري أن يكون للدخل شأن كبير في مسألة الإصابة بالسمنة، وهذا ما جعلني أبحث عن دراسات تؤكد وجهة نظري، فتقول إحدى الدراسات الخليجية على عينة مكونة من ثلاثة آلاف امرأة أن العلاقة بين السمنة والدخل علاقة عكسية، أي أن النساء ذوات الدخل العالي لديهن وزن أفضل من ذوات الدخل الضعيف وأرى أن السبب يعزى إلى إمكانية تغلب المرأة الغنية على السمنة من خلال بحثها عن الثقافة الصحية، وذلك عن طريق متابعة الإعلام المتخصص، أو نتيجة شرائها للأجهزة الرياضية أو الاستمرار في ممارسة التمارين الرياضية لدى المراكز النسائية الصحية التي لا يرتادها للاسف إلا الأغنياء فقط بالإضافة إلى محدوديتها.
4- الحالة الاجتماعية:
تزداد السمنة بين المتزوجين أكثر من غير المتزوجين، ويلعب الجو الأسري والاستقرار النفسي دورا بارزا في تقبل تناول الطعام بشهية أكبر.
٭عوامل اخرى:
لاتزال عملية البحث العلمي مستمرة بالدوران لاكتشاف عوامل اخرى مؤثرة على انتشار السمنة او ايجاد حلول سريعة وتوجد عدة دراسات تشير الى وجود علاقة بين حدوث السمنة وافراز هرمون اللبتين من الخلايا الدهنية ولازلنا بانتظار نتائج اكثر، كما ان الغدة الدرقية لها تأثير قوي في تغيير الوزن ولابد من متابعتها من قبل الطبيب.
٭ لماذا كل ماسبق؟؟
تحدثت كثيراً عن السمنة وقياساتها واسبابها والعوامل المؤثرة عليها وهذا الاستطراد الذي لاابحث عنه دائماً، كان ضرورياً لتوضيح نقطة هامة جداً وهو ان مجال السمنة هومجال خصب وارض صالحة لاستزراع خدع وطرق كاذبة. وهذا مايدفع بعض اصحاب الاموال لاستحداث مشاريع للحصول على مبالغ باهظة من الذين يعانون من السمنة او الباحثين عن الرشاقة، وهذا يحدث في مختلف دول العالم، ولكن الفرق واضح بيننا وبينهم حيث المستهلك يحصل على حقوقه وتعويض كامل هناك وفي حالة ممارسة الغش عليه، وهنا لانجد من يحذر المستهلك من الاعيب وخدع هذه الشركات او المراكز الصحية، وسأورد لكم بعضا من هذه الاشكاليات والممارسات الخاطئة التي تستنفذ جيوب المستهلكين دون حصولهم على فائدة صحية املاً ومتمنياً ومبحراً في احلام راجياً ان تتحقق في تحرك سريع لتصحيح الوضع من قبل من هو مسؤول عن ذلك!!
٭ اندية صحية، ولكن غير صحية.
يذهب الكثير من المستهلكين الى الاندية الصحية الخاصة والسبب في اغلب الاحيان للتخلص من السمنة والى هذه الفاصلة التي تسبق هذه الحملة ليس لدي ادنى معلومات عن شروط او كيفية الحصول على ترخيص لافتتاح ناد صحي وهل هناك مراقبة او عمليات تفتيش عليها ام لا، الشاهد ان هناك تفننا غير علمي في ايجاد طرق سريعة لانقاص الوزن لتكون هذه الطرق بمثابة دعاية او وسيلة لجذب زبائن اكثر، ومن خلال اهتمامي التغذوي بقضايا عديدة اصبح لدي فضول متكرر لزيارة الاندية الصحية، او عن طريق مايصلني من استفسارات للمراجعين لعيادة التغذية في المستشفى الجامعي لم اجد اي نظام غذائي صحي متوازن غذائياً مطابقاً للتوصيات العلمية التي تحمي الانسان من عدم حدوث عارض مرضي بسرعة او في المستقبل كالاصابة بفقر الدم او هشاشة العظام التي تظهر غالباً في كبار السن او محاولة انزال الوزن بفترة قصيرة والخطر يكون في حالة انقطاع الفرد وتناوله للطعام بشكل عادي يرتفع الوزن لمعدلات اعلى من السابق وهذا مثبت علمياً والدليل على عدم صحة تلك البرامج الغذائية انها توزع بشكل منشورات موحدة لجميع الافراد رغم اختلافهم في العمر والوزن والطول والحالة الصحية!!
٭ شركات تبيع الاوهام
استغرب انه لايزال في اسواقنا صابون لتخفيف الوزن او كريم لامتصاص الدهون او مشروب للتمتع بالرشاقة اوهام تباع في وضح النهار و(ياغافل لك الله) اما مجال الادوية والصيدليات التجارية فحدث ولاحرج ورغم الكم الهائل من تلك الادوية المباعة لم يصرح من قبل منظمة الغذاء والدواء الامريكية الا نوعان من الادوية احدهما يؤثر على امتصاص الدهون من الامعاء والآخر يؤثرعلى مركز الشهية، ولايمكن استخدامهما الا تحت اشراف طبي فقط، او عن طريق استشارة الطبيب مسبقاً والعجب ان البعض يصفها للناس دون مبالاة ولعلمكم ايضاً ان بعض الشركات توظف اطباء معروفين لتسويق بعض الادوية ربما نعيش في زمن نسيان اخلاقيات مهنة الطب والحديث عن هذا الموضوع يحتاج الى استعراض آخر من الافضل ان اقف هنا.
٭ انقاص 9 كيلو في الشهر
يبحث الكثيرون عن تأكيد صحة برامج غذائية تجعلك تخسر 9 كيلو في الشهر فخلال شهرين انت قادر على الوصول للوزن الطبيعي وماهو باستطاعتي هو التأكيد فقط على عدم صحة مثل تلك البرامج دون عناء القراءة والبحث عنها واعتقد بل اجزم ان صاحب هذا البرنامج لايستطيع تأكيد هذا الكلام او توافقه مع التوصيات العلمية وهدف تلك البرامج جذب الناس فقط مع الاعتذار لهم لاحقاً باعذار مقبولة جداً جداً تتوافق ايضاً مع المعتقد التفكير العام مع الحرص على الجميع ان لايتعدى تخفيف الوزن لأكثر من كيلو في الاسبوع اي مايعادل 4 كليو في الشهر وان يكون بشكل تدريجي وان علاج السمنة هو بالاساس تعديل السلوك وليس حمية مؤقتة لفترة معينة اتلاحظون الفرق.
٭ للاسف مراكز صحية
البعض وليس الكل وبمتابعة شخصية لابأس بها لاعلانات المراكز الخاصة لتخفيف الوزن التي تعتمد على اسلوب التشويق والتصوير اللغوي لاظهار الحلول بثوب يزيد من مؤشر الحماس للسمين لزيارة المركز ليبدأ رحلة فتح الملف والاستشارة والاقناع بزيارة طبيب آخر في نفس المركز وبالنهاية الوقوف على عتبة المتابعة او الانقطاع طبعاً مع التسديد الفوري احدهم يقول (ستذهب السمنة وباسلوب شيق وجميل) فوجدت اسلوبا يمارسه اي متخصص في المستشفيات الحكومية وبنفس البرامج الغذائية ومجاناً!!، وربما يقدمون غير ذلك مستقبلاً من اعلانات تتصف بالغرابة والعجب.
٭ جلسات التدليك
لابد من ذكر السمنة حتى في اعمال ليس لها علاقة بها ومن ذلك التدليك التي تتميز ربما بفوائد اخرى ولكنها بعيدة عن اذابة الدهون او التخلص منها والمدلك الذي يعمل التدليك على الاشخاص هو المخطط بممارسة رياضة يفقد من خلالها طاقة ويأخذ على ذلك اجرا ايضاً!!
٭ حمام السونا والبخار للجلد فقط
يصور البعض ان هناك امكانية لاذابة الدهون والمتراكمة عند التعرض لحمام البخار مما يدفع ذلك الكثيرين بشراء ذاك المنتج لايقتصر الا على فقد القليل من السوائل في الجسم اما الدهون فهي لاتوجد بالصورة التي نراها في الطبيعة عند استخدامها في القلي اوالطبخ فالمسألة معقدة وتوجد مرتبطة بمركبات اخرى ليست بالسهولة التي يستطيع البخار التأثير عليها، وربما لحمام السونا فوائد اخرى وخاصة في سلامة الجلد ونظافته ولكن ليس له علاقة بالسمنة لامن قريب او بعيد.
٭ الطب البديل اين المتخصص؟
انتشر مصطلح الطب البديل عن المستهلكين بشكل يوحي انه ملاذ آمن وعلاج فعال لكل مشكلة صحية فتبناه المهندس ورجل الدين وابن الصحراء ومختلف فئات المجتمع والقليل يعرف انه طب قديم وحديث يعتمد على الخبرة البشرية والاثبات العلمي ولأن هذا المصطلح دائماً مايذكر بجانب لفظ (الطبيعة) يجعل الناس متفائلين وبكل ثقة لاستخدامه رغم انه من السهولة ان يختلط بعقائد ونحل تتعارض مع مبدأ الإسلام او التوصيات العلمية ومنها مايكون ضربا من الشعوذة والدجل والخرافة وان كنت من المؤيدين للاهتمام بهذا العلم وتطويره على الاستفادة منه في المجال الصحي الا انه يجب حالياً استشارة ذوي الاختصاص قبل القدوم على استخدام اعشاب تم خلطها بأدوية لايعرف مصدرها وربما كانت ملوثة كيميائياً او فطرياً بعضها يكون مسببا للسرطان ولازلنا بحاجة الى وقت من التنظيم والدراسة للاستفادة من الطب البديل.
٭ اختيار البصمة وزملاؤه
بالامكان في وقتنا الحاضر الغش والتدليس حتى في مختبراتنا العلمية وماحصل من ايقاف لاختبار البصمة خير دليل على ذلك وهذا الاختبار الذي يستخدم للحساسية استظل في جمع اموال الناس في سبيل الحصول على حمية غذائية بجانب ممارسة النشاط البدني!! والقرار الشجاع من قبل وزارة الصحة، يدعونا الى التساؤل عن حقوق من خدعوا بهذا الاختبار.
٭ الجراحة الحل الأخير
زادت الاعلانات الصحفية لاجراء عمليات ربط وتصغير المعدة لكن من الاهمية ان يعرف الفرد انها خاصة للذين يعانون من السمنة المفرطة وليس من السمنة البسيطة على ان تكون على يد الجراح الماهر.
٭ أخيراً
لابد من معرفة ان مجال السمنة هو واد خصيب لزرع الخدع والادعاءات المؤثرة نفسياً وفرصة لوجود اصحاب النفوس الضعيفة لممارسة الضحك على المحتاجين للتمتع بالصحة وان كانت نسبة المخادعين محصورة ولكنهم متواجدون على الساحة الصحية ومن الضروري الاشارة اليهم وتنبيه الناس منهم وهذا واجبنا الوطني تجاه المجتمع والعلاج الاساسي للسمنة لايعتمد على حمية فقط وممارسة نشاط بدني لفترة معينة بل هو تغيير السلوك والنمط الغذائي الاجتماعي طيلة الحياة وهذا ليس صعباً في استشارة المختصين واهل المعرفة غير الطامعين في المال، فهل تكون حذراً؟.
http://www.alriyadh.com/58179

شاهد أيضاً

كيف بدأت قصة المصريين مع “الحواوشي” وما سر تسميته؟

لم يكن أحد في مصر قبل 47 عاما يعرف شيئا يسمى رغيف الحواوشي المحشو باللحمة …