عقاقير انقاص الوزن

تسوق لها مراكز حمية غير خاضعة للتقييم..

التحذير من عقاقير لإنقاص الوزن تسبب الصداع والأرق وتقود إلى الاكتئاب

الرياض – علي الرويلي:
    حذر خبراء في طب الأسرة والتغذية العلاجية من 6طرق تستخدم فيها عقاقير غير مصرح باستخدامها لإنقاص الوزن الزائد للجسم.
وأكدوا لـ”الرياض” إن منتجات الحمية المعتمدة من منظمه الصحة للأدوية والغذاء لا تتجاوز نسبة نجاحها 03في المائة في حال استخدمت استخداما صحيحا.
وقالوا إن تلك العقاقير تتسبب في إخلال التركيبة الداخلية لوظائف جسم الإنسان وتؤدي إلى أعراض مرضية خطيرة.
وقال البروفيسور عبدالعزيز العثيمين استشاري التغذية العلاجية “إن السمنة مرض العصر وعامل مشترك لأمراض خطيرة، وبوابة لأمراض القلب والشرايين والمفاصل والسكر وربما السرطان.
واستطرد العثيمين “من الطرق الخطيرة اللجوء للحمية الغذائية القاسية طمعا في إنزال الوزن سريعا وكسب رضى الزبون دون الأخذ بالاعتبار احتياجات الشخص من العناصر المغذية وخاصة الدقيقة منها والتي وإن كان احتياجاً قليلاً جدا أحيانا بالميكرون إلا أنه مهم جدا للحياة وقد يسبب هذا النقص مشاكل وأمراضاً عديدة وكوارث تهدد حياة الشخص . من هذه العناصر الزنك – السلنيوم – الحديد – الفيتامينات، وهذه الطريقة يلجأ لها البعض جهلاً لأن المجال مفتوح لكل مدعٍ وهنا تتضح أهمية التقييم للقائمين على هذه المراكز إذ يجب أن يحمل من يقوم بهذا العمل مؤهلاً في التغذية من كلية الصحة العامة أو العلوم الطبية التطبيقية كما وتلقى تدريباً تأهيلياً في مستشفى مؤهل لذلك. وقد يلجأ لها البعض عمداً نتيجة الطمع وعدم المسؤولية” .
وقال “تلجأ بعض المراكز لاستغلال الإيحاء الظاهري بفقد الوزن نتيجة فقد سوائل الجسم بالتعرق أو استخدام كريمات تمتص الماء والسوائل من بين الخلايا مما يعطي إيحاء ظاهريا مؤقتاً بفقد الوزن يعود خلال فترة قصيرة بعد تناول السوائل كما وأن الفقد المستمر لهذه السوائل ولفترة طويلة يؤثر على تركيز السوائل في الجسم مما يؤثر سلبا على عملية الضغط الاسموزي والمسئول عن تبادل المغذيات بين الخلايا والأوعية الدموية واللمفاوية .وهذا يسبب أعراضاً خطيرة للجسم”.
وأضاف “لتحديد السمنة لا بد من حساب كتلة الجسم وذلك بقسمة الوزن بالكيلوجرام على مربع الطول بالمتر فإذا كانت النتيجة 02- 52فالشخص طبيعي أما إذا كانت النسبة 5253فهو يعاني من السمنة واكثر من 53سمنة فهو يعاني من سمنة مفرطة”.وقال العثيمين “بمقارنة سكان المملكة ببعض دول العالم نجد أن نسبة الوزن أقل مما هي في السويد وإيطاليا وأمريكا واستراليا ولكن السمنة في المملكة أكثر مما هي في هذه الدول، وهذا يدل على انتشار تناول الأغذية الهشة والخاوية السعرات الحرارية والتي يندرج تحتها المقليات والوجبات السريعة الدسمة والمشروبات الغازية والملونة”.
وزاد “أكدت دراسات ازدياد انتشار الأمراض المزمنة (القلب – السكر – السرطان – العقم – الضعف الجنسي – المفاصل – الاكتئاب النفسي) بين من لديهم عادة تناول الأغذية الدسمة وتناول المشروبات الغازية والملونة”.
واستعرض خبير التغذية العلاجية الإجراءات النظامية لإنقاص وزن الجسم الزائد، وذلك بإتباع نظام غذائي صحي معد حسب المقاييس الجسمية وتحت إشراف متخصص في التغذية العلاجية ومسجل ومصنف لدى الهيئة السعودية للتخصصات الصحية مع نظام متابعة دورية وتعديل في أسلوب الحياة وبعض الممارسات الخاطئة في الطعام والشراب . ولا بد من مزاولة أي عمل رياضي حركي.
وقال استشاري التغذية العلاجية “إذا كانت الطاقة المتناولة تساوي الطاقة المستهلكة فإن الجسم يكون في حالة توازن للطاقة وعند اختلال هذا التوازن فإن الجسم يخزن الطاقة على هيئة دهون مسببة السمنة لذلك من المهم تحقيق المعادلة متوازنة في الطاقة، ويقوم النشاط البدني بالمساهمة في حرق الغذاء وإنتاج واستهلاك الطاقة وإذابة الشحوم وتقوية العضلات للتقليل من الترهل وعلى الشخص أن يقوم بمجهود حركي يتراوح من نصف ساعة الى ساعة أربع مرات في الأسبوع . وهذه المدة تعتبر كافية للمساعدة في تخفيف الوزن مع النظام الغذائي ولا يشترط نشاطاً بدنياً معيناً إنما ما يرتاح له الشخص ويمكن الاستمرار فيه”. وأوضح أن البرنامج الغذائي الصحي المتكامل يعتمد على توصيات جمعية التغذية الأمريكية وجمعية القلب وجمعية السكر الأمريكية وكذلك توصيات الدليل الإرشادي الغذائي لمنظمة الصحة العالمية والذي يعتمد على ضمان حصول المتبع لهذا النظام على جميع احتياجاته الغذائية الهامة وذلك بتمثيل جميع المجموعات الغذائية (الحبوب والفاكهة والخضراوات واللحوم والحليب) في وجبات اليوم الكامل واستخدام جداول البدائل الغذائية للتغير في النوعيات في حدود السعرات الحرارية المحسوبة لكل شخص حسب عمره ووزنه وطوله ووزنه المثالي ونوعية النشاط الذي يقوم به وكمية الدهون المختزنة تحت الجلد وموقعها من الجسم والهدف من ذلك هو إمكانية التغيير والاستمرار على النظام أطول فترة ممكنة دون ملل حيث يستطيع متبع هذا البرنامج التغيير في المحتويات حسب الرغبة وفي حدود الكميات المحددة.وشدد أستاذ التغذية العلاجية على إجراء ممارسات معينة لتعديل السلوك الغذائي والتي لها دور مهم في نجاح البرنامج، وعدم النوم بعد الأكل مباشرة، مع تنظيم مكان ووقت تناول الطعام، وتناول الطعام ببطء مع شرب ماء كثير، وزيادة الألياف وتقليل السكريات وتجنب المشروبات الغازية والمقليات والنصح بالتمارين والحركة والمشي في الصباح الباكر لمدة ساعة مستمرة يوميا أو 4مرات في الأسبوع بالتبادل بمعنى يمشي ساعة اليوم ويستريح اليوم التالي وهكذا.
وأضاف “تتم المتابعة كل أسبوعين ومقارنة المقاييس بما قبلها وبالمقاييس العيارية بالحاسب الآلي في برنامج خاص تم اعداده لذلك للمتابعة والمراقبة والتشجيع والتعديل في النظام إن استدعى الأمر لذلك حيث ان هذا يلعب دورا مهماً في نجاح البرنامج كما اتضح من الحالات التي اتبعته حيث تم تحقيق الوزن المرغوب أو المستهدف”.
فيما حذر الدكتور الحسن بن محمد القعود استشاري طب الأسرة من استخدام أدوية إنقاص الوزن، والعقاقير التي تسوق لها محلات الحمية والأعشاب، مؤكد في الوقت ذاته إن استخدام تلك العقاقير يتسبب في اختلال أعضاء الجسم مما يؤدي إلى اعتلال تركيبه الجسم الداخلية .
وقال “بدأت تلك العقاقير تنتشر بشكل سريع بين أوساط المجتمع الخليجي وعلى مستوى المجتمع السعودي بشكل أكثر، في ظل تقاعس الرقابة على تلك الشركات التي بدأت تسوق لمواد عشبية غير مصرح لها بالإضافة إلى بعض العقاقير المصرح لها والتي لا تعطي نتائج محمودة نتيجة لارتباطها بالكثير من المضاعفات الجانبية”.
وذكر استشاري طب الأسرة إن عقاقير الحمية الشائعة لن تساعد في إنقاص الوزن، في حين يتم التخلص المؤقت والقصير الأمد من الوزن الزائد.وأكد القعود أن منتجات الحمية مؤذية أكثر مما هي مفيدة .
وقال إن بعض منتجات الحمية المعتمدة من منظمه الصحة للأدوية والغذاء لا يمكن أن تؤدي مفعولها بدون الرياضة والحمية الغذائية، ولو أعطيت مع الحمية والرياضة فإن نسبه نجاحها لا تتجاوز 03في المائة.
وحذر استشاري طب الأسرة من 6وسائل تستخدم لإنقاص الوزن، وقال إن هناك أدوية تجعل الإنسان يشعر بالامتلاء مثل تناول الكثير من الطعام، وأدوية تعمل على إعاقة قدرة الجسم لامتصاص ثلث الدهون التي تؤكل وهذه الأدوية لها مضاعفات جانبيه كثيرة منها فقدان فائدة الفيتامينات الدهنية، وإنقاص الوزن عن طريق استعمال المدرات والتي تعطي الإحساس الكاذب بإنقاص الوزن وهذا ناتج عن فقد كمية من سوائل الجسم وليس مخزون الدهون، واستعمال الملينات والتي تسبب الإسهال، حيث إن استخدام المدرات والملينات تؤديان الى عدم التوازن لميزان السوائل والأملاح المعدنية، واستخدام الهرمونات التي تؤدي إلى إخلال لوظائف بعض أعضاء الجسم مما يؤدي إلى اعتلال تركيبه الجسم الداخلية، إضافة إلى العقاقير التي تعمل على تنشيط الجهاز العصبي المركزي والتي تتسبب في حدوث مضاعفات جانبية واضطرابات في النوم وارتفاع في ضغط الدم وتسبب الاكتئاب بشكل ملحوظ.
وقال ان تلك العقاقير تشكل خطورة على مستخدميها خاصة الحوامل والمرضعات ومرضى ارتفاع ضغط الدم ومرضى القلب والأشخاص الذين يعانون من مشاكل بالكلى.
واستعرض القعود الأعراض التي تتسبب بها تلك العقاقير غير المرخصة وهي ضغط الدم، الصداع، جفاف الفم، الإمساك، الأرق، وبعضها تسبب بقع زيتيه عبر المستقيم، وبراز دهني او زيتي، واضطرابات مفاجئة للمعدة، واضطرابات في النوم، واكتئاب قد يؤدي إلى محاوله الانتحار.
ونبه القعود من الانسياق وراء الدعايات والإعلانات المغرضة من شركات الأدوية أو الشركات المروجة للأعشاب من غير وجود دليل علمي مبنى على الدلائل والبراهين يثبت سلامة المنتج وعدم تأثيره على الصحة.
http://www.alriyadh.com/358848

شاهد أيضاً

كيف بدأت قصة المصريين مع “الحواوشي” وما سر تسميته؟

لم يكن أحد في مصر قبل 47 عاما يعرف شيئا يسمى رغيف الحواوشي المحشو باللحمة …