التغذية وصحة الأسنان

سجود العنزي *
    العناية اليومية بالأسنان له دور كبير في وقايتها واطالة عمرها والحصول على الابتسامة الناصعة، وكذلك الأمر بالنسبة لنوع النظام الغذائي الذي يتبعه الشخص في مراحل العمر، فما دور الغذاء في الحفاظ على صحة الأسنان واللثة؟، وهل فعلاً التغذية والعناية بالفم والأسنان من الأمور التي يتوجب الاهتمام بها منذ بدء تكوين الجنين؟.
أثبتت العديد من الدراسات، أن من أهم الطرق الأساسية لرعاية الفم والاسنان هي اتباع نمط غذائي سليم، حيث بامكانك تخطي أو تقليل مشكلة تسوس الأسنان ومشاكل اللثة باتباعك لنمط غذائي سليم، ومن المعروف أن سوء التغذية مرتبط بحدوث العديد من الأمراض، فمثلا نقص أي عنصر أو فيتامين معين سيؤدي إلى حدوث مشكلة ما في صحتك.
ولقد أثبتت الأبحاث أن ثمة علاقة بين ضعف الجهاز المناعي وبين التعرض لالتهابات وأمراض اللثة، كما وأثبتت أنه هناك علاقة لبعض الأطعمة عالية الحموضة والسكريات البسيطة بحدوث تسوس الأسنان عن طريق تآكل طبقة المينا والطبقة الخارجية للأسنان، أو عن طريق زيادة نسبة الأحماض التي تفرزها البكتيريا وتؤدي للتسوس.
تجويف الفم يحوي أنواعا عديدة من الجراثيم بعضها ينمو ويتكاثر في بيئة من الأغذية أو المشروبات المختلفة التي تحتوي على السكريات أوالنشويات المطبوخة والتي تعرف أيضا باسم الكربوهيدرات المخمرة- السكريات البسيطة كالجلوكوز والسكروز والفركتوز- في حين لا تتم ازالة هذه الكربوهيدرات البسيطة بواسطة تنظيف الأسنان، تقوم الجراثيم بتحويلها إلى أحماض في غضون 20 دقيقة مما سيؤثر سلباً على صحة الأسنان وصحة اللثة، لكن كلما زاد تناول هذه المأكولات وخاصة مابين الوجبات فإن معدل تسوس الأسنان وضرر اللثة سيزداد.
وللمحافظة على صحة الأسنان فننصح بالابتعاد عن تناول الوجبات الخفيفة غير الصحية، فالحلويات تؤدي لتسوس الأسنان لكن الوجبات الخفيفة المالحة أيضا تحتوي على كميات ليست بالقليلة من السكريات، بالاضافة إلى ذلك، فالوجبات الخفيفة مثل رقائق البطاطس أو الفشار تعلق بين الأسنان واللثة تكوّن البكتيريا التي إذا لم تتم ازالتها يمكن أن تؤدي إلى تسوس الأسنان، والالتهابات وغيرها من مشاكل الفم الصحية، وننصح بتناول الأطعمة الصحية الطازجة الشاملة لكافة المجموعات الغذائية لضمان الحصول على كل العناصر الغذائية بتوازن، حيث ان نقص أحد هذه العناصر كالفيتامينات مثل فيتامينات «ب» وفيتامين «ج» قد يؤدي إلى مشاكل باللثة، أما نقص بعض المعادن كالكالسيوم والفسفور وفيتامين «د» قد يؤثر على صحة الأسنان وسلامتها، كذلك تناول كميات كافية من الحليب ومشتقاته لضمان توفير الكميات التي تحتاجها من البروتينات والكالسيوم، وتجنب المشروبات الغازية والعصائر المصنعة والحلوى التي قد تسبب زيادة في الترسبات التكلسية على الأسنان والبقع وبالطبع الثقوب مؤديةً بنهاية المطاف للتسوس، كما وننصح بتناول كمية كافية من الماء أي ما لا يقل عن ثمانية أكواب يومياً للتأكد من ترطيب الفم بشكل كاف، واضافة الفلوريد إلى مياه الشرب لتقليل انتشار التسوس، حيث ان هذه المعادن تقي طبقة “المينا” في السن، والفلوريد عادة ما يضاف لمياه الشرب العادية بشكل تلقائي إلا أنه قد لا يكون مضافاً للمياه المعدنية، كما يجب استخدام معجون الأسنان المحتوي على الفلورايد لتقليل الإصابة بتسوس الأسنان كما يجب استخدام فرشاة أسنان ناعمة واستخدام معجون وفُرش الأسنان المخصصة للأطفال، وتجنب الأطعمة التي تلتصق بالأسنان بقدر الإمكان لأنها تسبب التسوس سريعاً مثل الحلوى، الكيك وغيرها ومحاولة استبدال هذه المأكولات بأخرى مفيدة كالجزر وغيره، كما ننصح بعلاج اضطرابات التغذية ومشاكل الحموضة العالية والحرقة في المعدة، فمثلا فقد الشهية المتعمد أو النهم (الشره) قد يؤديان إلى تآكل جدي في طبقات السن وظهور التسوس، فالأحماض الهضمية التي تصل إلى جوف الفم جراء التقيؤ تصيب الأسنان وتؤدي إلى تآكل طبقة «المينا» فيها، ولا ننسى أضرار التدخين على صحة وسلامة الأسنان، فننصح بالإقلاع عنه.
http://www.alriyadh.com/1034018

شاهد أيضاً

صور.. تعرف على أشهر 10 أكلات شعبية بالسعودية

غالباً ما تكون موائد #السعوديين مرتبطة بالعادات والتقاليد الخاصة بكل منطقة حسب موروثات شعبية تميزها عن غيرها. …

%d مدونون معجبون بهذه: